رفيق العجم

750

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

من وجود علمي إلى وجود عيني ، وفاته أن حكم الوجود للّه تعالى في نفسه قبل حكم الوجود لها في علمه فالموجودات معدومة في ذلك الحكم ولا وجود فيه إلا للّه تعالى وحده ، وبهذا صحّ له القدم وإلا لزم أن تسايره الموجودات في قدمه على كل وجه ويتعالى عن ذلك فتحصل من هذا أنه أوجدها في علمه من عدم يعني أنه يعلمها في علمه موجودة من عدم فليتأمّل ، ثم أوجدها في العين بإبرازها من العلم وهي في أصلها موجودة في العلم من العدم المحض فما أوجد الأشياء سبحانه وتعالى إلا من العدم المحض . ( جيع ، كا 1 ، 49 ، 20 ) - من مراتب الوجود هي الأسماء والصفات النفسية وهي على الحقيقة أربعة لا يتعيّن لمخلوق كمال الذات إلا بها وهي : الحياة لأن كل ذات لا حياة لها ناقصة عن حد الكمال الذاتي ولهذا هنا ذهب بعض العارفين إلى أن الاسم الأعظم هو اسمه الحي . ثم العلم لأن كل حي لا علم له فإن حياته عرضية غير حقيقة فالعلم من شرط الحي الذاتي لأن كمال الحياة به ولهذا كنّي عنه تعالى بالحياة فقال : أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً يعني جاهلا فَأَحْيَيْناهُ ، يعني علّمناه وقدمت الحياة على العلم لأنه لا يتصوّر وجود عالم لا حياة له ، فالحياة هي المقدمة الصفات النفسية كلها ولهذا سمّيت الحياة عند المحقّقين ، أمّا الأئمة يريدون بالأئمة الصفات النفسية كلها ، لأنها أئمة باقي الصفات إذ جميعها تدخل تحت حيطة هذه الأئمة . ثم الإرادة لأن كل حي لا إرادة له لا يتصوّر منه إيجاد غيره والحق سبحانه وتعالى موجد الأشياء كلها فهو المريد وبالإرادة تتخصّص الأشياء ويترجّح جانب الوجود على جانب العدم في الممكن . ثم القدرة لأن كل من أراد شيئا ولم يقدر على فعله فهو عاجز والحق تعالى يتعالى عن العجز فهو القادر المطلق . وهذه الأربعة هي أمهات الأسماء وهو التجلّي الثاني وهو مفاتح الغيب وبه يتمّ تعلقنا بكمال الذات فإن من كان ذا حياة وعلم وإرادة وقدرة كان كاملا في وجوده وإيجاده لغيره . ( جيع ، مرا ، 18 ، 20 ) قدس - ما القدس . الجواب الطهارة وهي ذاتية وعرضية . فالذاتية كتقديس الحضرة الإلهية التي أعطيها الاسم القدوس فهي التقدس عن أن تقبل التأثّر فيها من ذاتها فإن قبول الأثر تغيير في القابل وإن كان التغيير عبارة عن زوال عين بعين إما في محل أو مكان فيوصف المحل أو المكان بالتغيير ، ومعنى ذلك أنه كان هذا المحل مثلا أصفر فصار أخضر أو كان ساكنا فصار متحرّكا فتغيّر المحل أي قبل الغير ، فالقدس والقدوس لا يقبل التغيير جملة واحدة . وأما القدس العرضي فيقبل الغير وهو النقيض وما تفاوت الناس إلا في القدس العرضي فمن ذلك تقديس النفوس بالرياضات وهي تهذيب الأخلاق وتقديس المزاج بالمجاهدات وتقديس العقول بالمكاشفات والمطالعات وتقديس الجوارح بالوقوف عند الأوامر والنواهي المشروعات ، ونقيض هذا القدس ما يضادّه ممّا لا يجتمع معه في محل واحد في زمان واحد . ( عر ، فتح 2 ، 109 ، 26 ) - القدس : العلم الذي يطهّر النفس من دنس